القائمة الرئيسية

الصفحات

اختيار القادة: نحن بحاجة إلى قادة على أهبة الاستعداد!

اختيار القادة: نحن بحاجة إلى قادة على أهبة الاستعداد!

نحن بحاجة إلى قادة على أهبة الاستعداد!

إذا كان التوقيت هو كل شيء، فإن العالم يمر هذه الأيام بتوقيت سيئ، لأنه عندما نواجه تحديات كبيرة تؤثر على صحة ورفاهية الناس أو العالم - كما نواجه في الوقت الحالي - فإننا بحاجة إلى قادة متأهبين ومستعدين وقادرين على مساعدتنا في تجاوز هذه التحديات بطرق أكثر حكمة! وللأسف يبدو لكثير من الناس عكس هذا، حيث أشارت دراسة حديثة أجريت في جامعة كولومبيا أنه إذا تفاعلنا مبكرًا مع جائحة كورونا (قبل أسبوعين فقط أو نحو ذلك)، كان يمكن إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح وإصابة عدد أقل بكثير بهذا الفيروس. ومن هذا المنطلق، سنحاول أن نفكر بإيجاز ونتحقق ونراجع ونناقش - باستخدام أسلوب أو فن الاستذكار (mnemonic approach) - ما يعنيه هذا وما يمثله، وما هي آثاره وتداعياته.

السمات التي تحدد قادة المستقبل

(أ) مناسب، جاد، مسؤول، سريع الاستجابة، واقعي

في الوقت الذي أعلن فيه عن أن وجود جائحة محتملة مجرد خدعة والتقليل من مخاطرها بدلًا من التعامل معها بطريقة مناسبة، تم تجاهل العديد من الإجراءات الجادة أو تأخيرها! كيف يكون شخص مسؤول ومتجاوب مع احتياجات الناس إذا رفض التعامل بأي طريقة لا تتوافق بشكل مباشر مع الأجندة الشخصية والسياسية لهذا الشخص أو مصلحته الشخصية.

(ب) التعاطف، التركيز، التحفيز، التميّز 

ألا يشعر الناخبين بالارتياح عندما يشعرون أن قائدهم يُبدي تعاطفًا حقيقيًا، وبالتالي المزيد من التركيز؟ وعندما يساوي البعض الاعتبارات الاقتصادية بحماية حياة الإنسان، فما هي الرسالة التي يرسلها هؤلاء؟ ما هي الرسالة التي قد تحفز الأتباع على العمل معًا من أجل الصالح العام - خاصةً هذه الأيام - من خلال اتباع تدابير الصحة العامة السليمة والضرورية، مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة؟ ألا يجب علينا أن نطالب بالتركيز على التميز بقدر أكبر بدلًا من مجرد الاكتفاء بما هو جيد؟

(ج) الموقف، الكفاءة، الاهتمام، الوضوح

يحتاج الناس إلى قادة يتمتعون بموقف إيجابي وواثق، جنبًا إلى جنب مع الكفاءة والمهارات المتطورة المناسبة! وعندما يبدو الشخص غير مستعد أو راغب أو قادر على إيلاء اهتمام شديد بالضروريات الملحة والمناسبة والدائمة، ويتحدث برسالة استقطابية بينما نحتاج إلى التوحد، فإن هذا الشخص ليس مستعدًا للحدث!

(د) التعمّق، التحديد / الاكتشاف، الوفاء

بدلًا من النظر إلى الماضي باستخدام التعميمات والشعارات، أليس من الجيد أن نُخدم ونُمثَّل بشكل أفضل إذا كان هذا القائد على استعداد دائم للتعمق في الأمور من أجل تحديد أفضل مسار للمضي قدمًا! ينبغي أن يكتشف حلولًا واقعية والوفاء بوعوده وتحديد أفضل خطة عمل استراتيجية!

(هـ) نعم أنت!

كما هو الحال بالنسبة للقائد الذي يجب أن يتحمل المسؤولية الشخصية من أجل الصالح العام، يجب أن تسعى أنت أيضًا إلى ضمان تمثيل أفضل لك! وبدلًا من إحاطة نفسه بالتابعين ممن لا رأي لهم (yes-men) ومن أجل اتخاذ القرارات بحكمة وبشكل صحيح، يجب على صاحب المنصب الأعلى إدراك أهمية العلوم والبيانات وغيرها.

وبالنظر إلى العواقب المحتملة لانتخاب أشخاص غير مستعدين للمناصب العامة العليا، ألا يجب أن نتأكد من أننا ننتخب في المستقبل أفرادًا مستعدون لخدمة الأمة وتمثيلها بأفضل طريقة؟! الأمر متروك لكل فرد منا بأن يولي اهتمامًا شديدًا عندما نصوِّت في المستقبل!
--------------------------------------------
--------------------------------------------
هل اعجبك الموضوع :
author-img
Arabic-Egyptian translator and blogger - I share my experience in a simple way that suits everyone..... (مترجم ومدون عربي مصري - أشارك خبرتي بأسلوب مبسط يناسب الجميع)

تعليقات