القائمة الرئيسية

الصفحات

شيء من التفاؤل: التعايش مع فيروس كورونا (Covid-19)

شيء من التفاؤل: التعايش مع فيروس كورونا (Covid-19)

التعايش مع فيروس كورونا (Covid-19)

الآن بعد أن أصبح فيروس كورونا المستجد أمرًا عاديًا في حياتنا اليوم، لا سبيل آخر سوى التعايش معه.

لست هنا لاستعراض التقييم العلمي أو الطبي للوضع الحالي المتمثل في تكوين فيروس كورونا المستجد، ولست هنا لشرح المبادئ التوجيهية التي طرحها خبراء الطب أو منظمة الصحة العالمية (WHO).

(1) العمل من أجل تحسين حياة الإنسان

أود مخاطبًا المجتمع الدولي أجمع مؤكدًا وجهة نظري ومناشدًا الجميع للعمل من أجل تحسين حياة البشر والحفاظ على الأواصر الإنسانية.

دعونا نجعل من فيروس كورونا المستجد (Covid-19) تحولًا للمصير! دعونا نستغل هذه الجائحة - على الأقل عقليًا – باعتبارها فرصة عملية للتوحد، لأن فيروس كورونا المستجد قد أعطانا قسطًا من الراحة نحتاجها بشدة! دعونا نتحد وننسى كافة الحواجز الإقليمية والقومية والدينية ونصبح شركاء من أجل بناء مجتمع عالمي جديد! وتذكر أنه عند وقوع مثل هذه الجائحة يكون البشر على جانب والعدو على الجانب الآخر، ويوضح هذا الواقع الملموس بجلاء أننا جميعًا من نفس الجنس؛ أي الجنس البشري، ولقد علمنا فيروس كورونا المستجد هذه الحقيقة بشكل قاطع.

(2) دعونا نكون مواطنين عالميين

اسمحوا لأطفالنا بأن يتنفسوا هواءً نقيًّا! دعوهم يضفون طابع أكثر إنسانية على شخصياتهم! دعوهم يصبحوا مواطنين عالميين بدلًا من أن يكونوا قوميين مقيدين لأن القومية المقيدة (Restricted Nationalism) تعني إنسانية مقيدة، والإنسانية المقيدة (restricted Humanism) تعني بربرية متطورة أو مقنعة.

والقومية المقيدة تعني اختزال الإنسانية في اسم الشخص أو دينه أو بلده وليس التفكير على غرار الاقتباس الشهير لأرسطو:
الإنسان حيوان اجتماعي!
دعونا نبدأ التفكير على نطاق واسع! دعونا نتخلص من طرق التفكير غير المرغوب فيها والتي تكون مغلفة عادةً بالإقليمية البغيضة! دعونا نخرج من حواجز اللغة! دعونا نحرر عقولنا ونصبح كيانًا واحدًا!

نحن بشر في النهاية ويمكن أن نتقبل الحقيقة! يجب أن نتقبل أننا جميعًا بشر، وأننا ننتمي إلى مجموعة عرقية واحدة وعائلة واحدة، ويمكن أن نستفيد من الفرصة التي قدمها لنا فيروس كورونا المستجد لتحسين وضعنا وتحسين مجتمعنا الإنساني.

أرجوا أن نعي تمامًا مدى هشاشة الحياة البشرية، لأنه كما نعلم الآن فإن الفيروسات متناهية الصغر - كفيروس كورونا المستجد (Covid-19) والذي لا يمكن تمييزه بالعين المجردة - قادر على إفناء الوجود البشري، ولا نحتاج إلى أي آليات مدمرة من صنع الإنسان لتدمير عالمنا الرائع!

تأمل ما الذي يحدث مع السيناريو الاجتماعي الحالي! توقفت المدارس عن العمل كما أن جميع المؤسسات الدينية لا تزال مغلقة! ومن الناحية العملية، أصبحت حياة الإنسان مشلولة إلى حد ما، ويخشى الناس من التنقل بحرية في الشوارع، بالإضافة إلى ذلك يوجد حظر رسمي في بعض البلدان على حرية التنقل، وهو ما يسمى في الأوساط الرسمية بـ "الإغلاق"، ولقد استحوذ الخوف على الجميع، ويمكن رؤية حالة من عدم اليقين والضبابية في كل مكان.

(3) دعونا نصبح بشرًا مستجدين

دعونا ندرك حقيقة هشاشة الحياة! دعونا نتلقّف الجوهر العملي لهذه الحقيقة! دعونا نحب بعضنا البعض ونصبح بشرًا مستجدين! لقد أتاح لنا فيروس كورونا المستجد فرصة ذهبية لكي نصبح مواطنين عالميين.

دعونا نستغل هذه الفرصة ونتوحد لأنها قد تكون حافلتنا الأخيرة، فإما أن نسرع بالركوب أو ستتقطع بنا السبل.
--------------------------------------------
--------------------------------------------
هل اعجبك الموضوع :
author-img
Arabic-Egyptian translator and blogger - I share my experience in a simple way that suits everyone..... (مترجم ومدون عربي مصري - أشارك خبرتي بأسلوب مبسط يناسب الجميع)

تعليقات