القائمة الرئيسية

الصفحات

التعاون: أثر روح التعاون على الفرد والمجتمع

كيف نعزز روح التعاون، آفة التسابق، كيف يمكن أن نحقق السلام والوئام، ما الذي يجعل من مسألة "القدر" مشكلة رئيسية لدى الناس

أثر روح التعاون على الفرد والمجتمع

لماذا يعاني العالم من أزمات لا تنقطع تجعله على حافة التدمير الذاتي؟ يرجع السبب الرئيسي وراء هذا إلى عدم إدراكنا بعد لحقيقة أننا عائلة عالمية واحدة تتقاسم الحياة على كوكب أرضي مشترك. 

(1) آفة التسابق وأهمية اتحاد الجميع

يجب أن نحرر أنفسنا من آفة التسابق وندرك أهمية اتحاد الجميع، وأن نقبل التعاون فيما بيننا من أجل الصالح العام، لأن التعاون وحده هو من سينقذنا من الكوارث التي نخلقها بأنفسنا، كما أن التعاون وحده من سيضمن لنا مستقبل يمكن أن نعيش فيه معًا. 

إن الوعي الجديد ينبه الإنسانية شيئًا فشيئًا باحتياجاتها الداخلية، وبرغم أن الروح القاسية التنافسية لا تخمد بسهولة، توجد روح جديدة من التعاون يمكن من خلالها معرفة الحقيقة الداخلية لطبيعتنا النقية وإظهارها، وبالتالي من الضروري - من نعومة أظفارنا وحتى نهاية أعمارنا - تفهم حقوق الجميع وتقبلها، والشيء الأكثر أهمية هو غرس روح التعاون، وهو أمر متروك للعائلات لغرسه في نفوس وأذهان الأفراد، فلا يوجد ما يطلق عليه "تنافسية صحية"، ولكن يوجد إما تعاون أو تنافس، والتعاون نهج فعال في استعادة روحنا النقية والحفاظ عليها من خلال مشاركة مواردنا، وهو يجعل الحياة أسهل وأكثر صحة، ويوفر بها مكانًا أكثر سلامًا يمكن مشاركته فيما بيننا جميعًا. 

يؤدي التنافس فيما بيننا إلى توتر وضغوط لا داعي لهما، مما يؤدي إلى عمل الأفراد مع بعضهم البعض لأغراض متقاطعة ومتضاربة، وهذا لا يسبب مشاكل في استمرارية الأفراد فحسب، بل أيضًا في حياتنا الشخصية، لأنه عندما نركز باستمرار على كيف يمكن أن نكون أفضل من الشخص الآخر، أو كيف نتقدم خطوة على شخص ما، أو حتى كيف يمكننا الإضرار بسمعة شخص آخر، فكيف يمكن أن نحصل على السلام والوئام في حياتنا أو في مجتمعنا؟ كيف يجلب ذلك فائدة لمجتمعنا أو لأنفسنا؟

(2) ما الذي يجعل من مسألة "القدر" مشكلة رئيسية لدى الناس

تتمثل إشكالية "القدر" لدى الناس في عدم قدرتهم على التعامل مع المشاكل، والاعتراف بمسؤوليتهم عنها والقيام بشيء حيال ذلك، حيث نجد أن معظم الناس يلومون الآخرين أو الظروف على مشاكلهم، ولكن السبب هو تنشئتهم في البداية، فقد تتمثل في حقيقة أن والديهم لم يعطوهم القدر اللازم من الحب، أو أنهم قد طلقوا، أو قد تركوهم ضعفاء، أو أن زوجهم / زوجاتهم قد تخلوا عنهم، ويتم إلقاء كل هذه المشاكل على الآخرين من خلال أفعالنا وكلماتنا وحتى نظراتنا، ولكن بالطبع كل شيء يتعلق بقدرنا ومسؤوليتنا معًا، فالشيء الوحيد الذي يعوقنا عن التطور هو ليس ذلك "القدر" القابع فوق أكتافنا. 

وإذا نظرنا باستمرار إلى دوافعنا، وقيَّمنا النية الحقيقية الكامنة وراء كل ما نقوله أو نفعله، فإننا نصبح أنقياء شيئًا فشيئًا، ونتصرف بالطريقة الصحيحة تلقائيًّا، ونصبح غير تنافسيين، لأنه عندما لا يكون هناك سلام ي حياتنا، فلن يكون هناك سلام في مجتمعنا، لذلك من الأهمية بمكان أن نتعلم كيف نتعمق في أنفسنا ونقدم بوعي قصارى جهودنا بالتعاون مع بعضنا البعض. 

فمستقبلنا الجماعي ومستقبل شراكتنا يعتمد علينا جميعًا؛ لذا دعونا نخطط مستقبلنا برؤية وواقعية.
--------------------------------------------
--------------------------------------------
هل اعجبك الموضوع :
author-img
Arabic-Egyptian translator and blogger - I share my experience in a simple way that suits everyone..... (مترجم ومدون عربي مصري - أشارك خبرتي بأسلوب مبسط يناسب الجميع)

تعليقات