القائمة الرئيسية

الصفحات

شيء من التفاؤل: ضوء في نهاية نفق الأزمة

شيء من التفاؤل: ضوء في نهاية نفق الأزمة

ضوء في نهاية نفق الأزمة

المحن والشدائد تقترب وتجلب معها الظلام إلى حياة الجميع، لا أحد بمنأى عن هذه الشدائد والصعوبات في ظل الوباء الحالي الذي اجتاح العالم بأسره جالبًا معه العديد من المشكلات، حيث لم يفلت أحد من حالة عدم اليقين والتغيير التي حدثت في جميع الدول، ومع ذلك سيظل هناك ضوء في نهاية النفق. 

(1) ضوء ساطع يخرج من الظلام

بينما يصف الناس تجارب الاقتراب من الموت (NDEs)، فإنهم كثيرًا ما يتحدثون عن الضوء الساطع الذي يخرج من الظلام، هذا الضوء يمثل الخير ويرمز إلى سطوع الأمل، ولكن هذا الوباء تسبب في حالة من الذعر، وكما نعلم فإنه عطل الحياة الطبيعية وغير الحياة اليومية بشكل كبير مما اضطر معظم الأعمال والشركات إلى الإغلاق لفترة من الوقت، واضطر الناس إلى العمل من المنزل أو تسبب في فقدانهم لوسائل كسب أرزاقهم، كما أغلقت المدارس وأصبح الطلاب يدرسون من المنزل وعبر الإنترنت، فقد أصاب هذا الوباء الحياة بكثير من الصعوبات، بل وحتى اليأس، ومع ذلك، هناك طرق لإيجاد ضوء في نهاية النفق. 

إن اتباع الإرشادات المتعلقة بالبقاء آمنين سوف يساعدنا على تجاوز هذه المحنة والبقاء سالمين، وبما أنه لا توجد ضمانات تؤكد بأننا نستطيع تجنب فيروس كورونا اللعين الذي اجتاح العالم، فإنه من خلال الحذر وعدم الإهمال يمكن لكل فرد أن يضطلع بدوره، فعندما تقع المحن، يصاب الناس بالإحباط ويلقون سهامهم على الآخرين، ولذلك من الضروري أن تتحكم في نفسك وأن تتفهم الآخرين حتى تجد ضوءًا في وسط الظلام. 

(2) الثقة بأن الأمور سوف تتحسن في المستقبل

تتمثل إحدى طرق التمسك بهذا الضوء هي الحفاظ على ثقتنا بأن الأمور سوف تتحسن في المستقبل، وتذكر أن هذه الحالة ستمر كذلك، من المتوقع أن تتحسن الظروف، ربما لن تعود الحياة تمامًا كما كانت من قبل، أو أن يكون هناك حالة طبيعية جديدة، ومع ذلك، ستستمر الحياة، وسينتشر الضوء مرة أخرى في العالم. 

هناك دائمًا صعوبات ومشاكل، ولكن لم يتوقع أحد وصولها إلى مثل هذه الحالة حيث يتم إغلاق الاقتصادات بالكامل، كما أنه من خلال البقاء في المنزل والتباعد الاجتماعي، تم دفع الناس بعيدًا عن بعضهم البعض، وهذا أمر غير مسبوق، ولم نتوقع أن تحدث هذه الحالة في تاريخ العالم. 

(3) المثابرة والاستمرار في المحاولة

يذكر البعض أن هذا الوباء مشابه لفترة التعامل مع الأمريكيين اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية عندما فقد الناس حريتهم ووضعوا في المخيمات، إنه ليس نفس الشيء بالضبط، هؤلاء كانوا أمريكيين أبرياء ومهاجرين تعرضوا للاضطهاد فقط بسبب التحيز العنصري وهيستيريا الحرب وفشل قادة الحكومة في حماية المواطنين وغيرهم ممن لم يرتكبوا أي أخطاء، فقد تم جمع الناس من أصول يابانية ممن كانوا يعيشون على الساحل الغربي للولايات المتحدة مثل الماشية ووضعوا في الساحات واسطبلات الخيول، ثم أُرسلوا بعد ذلك إلى معسكرات في مناطق نائية ومعزولة حيث تم سجنهم طوال فترة الحرب، وبالنسبة لهذه الفئة من السكان، كانت تلك الأوقات مظلمة للغاية، حيث فقد معظمهم كل ما كان لديهم قبل وضعهم في ظروف معيشية كئيبة ومظلمة. 

ومع ذلك، تمكنوا في النهاية من إيجاد ضوء في نهاية النفق، فقد تركوا المخيمات بعد انتهاء الحرب، ولكن بالنسبة لمعظم السجناء، كانت الحياة لا تزال مظلمة، كان لديهم القليل من المال وعادوا مرة أخرى إلى مجتمع لا يزال يحمل الكثير من الكراهية والعنصرية تجاههم، لكنهم بحثوا عن ضوء في نهاية النفق وعملوا بجد ولم يستسلموا، ورغم أن البعض لم يتمكن من التعافي من تلك التجربة الأليمة، لكن معظمهم وجد هذا الضوء وقد تحسنت الظروف. 

في هذه الأوقات الصعبة، من الضروري المثابرة والاستمرار في المحاولة، لا تدع الظلام يسيطر، استمر في البحث عن ضوء في نهاية النفق، وسوف يساعدك هذا الاستمرار في العودة إلى الضوء مرة أخرى.
--------------------------------------------
--------------------------------------------
هل اعجبك الموضوع :
author-img
Arabic-Egyptian translator and blogger - I share my experience in a simple way that suits everyone..... (مترجم ومدون عربي مصري - أشارك خبرتي بأسلوب مبسط يناسب الجميع)

تعليقات